تطوير دور مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي لخدمة المصالح الاستراتيجية

فى: الخميس - ديسمبر 09, 2021      Print

أكدت المملكة والإمارات عزمهما على تعزيز وتطوير دور مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي في المرحلة المقبلة في المجالات كافة، بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية تجسيدا لرؤية قيادة البلدين الهادفة إلى توثيق أواصر الأخوة والتعاون والشراكة بين الشعبين. وأشاد الجانبان خلال البيان المشترك الصادر أمس في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى الإمارات، بالمستوى المتميز للتعاون بينهما في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية، وبما تحقق من تعاون وتكامل تحت مظلة مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي الذي تم إنشاؤه بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان. وأشار البيان إلى عقد جلسة مباحثات بين الأمير محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هنأ خلالها الأمير محمد بن سلمان، قيادة وحكومة وشعب الإمارات بمناسبة عيد الاتحاد الـ50، مشيدا بما حققته الإمارات من إنجازات حضارية شملت مختلف الميادين، متمنيا للإمارات مزيدا من التقدم والرفاهية والازدهار والأمن والاستقرار في ظل قيادتها. كما جرى خلال الزيارة استعراض أوجه العلاقات الأخوية بين البلدين والإنجازات المتحققة والمستمرة للتعاون الاستراتيجي والتكامل المشترك بينهما، وكذلك سبل تعزيز وتطوير علاقاتهما والانتقال بها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات. ولفت الجانبان إلى الإمكانات الاقتصادية الوفيرة والفرص المتميزة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية ومضاعفة الاستثمارات المشتركة، مشددين على أهمية إبراز المجالات الواعدة للمستثمرين في البلدين. وفي مجال الطاقة، نوه الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة "أوبك +"، الرامية إلى تعزيز استقرار سوق النفط العالمية، كما أكدا أهمية استمرار هذا التعاون وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية "أوبك +". كما أكدا أهمية دراسة التعاون في الفرص المشتركة في مجال النفط والغاز وقطاع البتروكيماويات، وكذلك التعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز التعاون في مجال تجارة المنتجات النفطية، والاستفادة من الربط الكهربائي والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وفي مجال التغير المناخي، رحب الطرفان بتعزيز التعاون القائم حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين وتمت الموافقة عليه من قبل المجموعة كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة والمبتكرة، باعتباره نهجا يمثل طريقة مستدامة اقتصاديا لإدارة الانبعاثات. ونوه الجانب الإماراتي بشمولية المكاسب المحلية والإقليمية والعالمية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان لمواجهة ظاهرة التغير المناخي. كما تمت الإشادة بالدور الرائد الذي تقوم به الإمارات في العمل المناخي، ومن أهمها استضافة مؤتمر الأطراف للاتفاقية الإطارية بشأن التغير المناخي COP28 عام 2023، الذي يعمل على تكثيف الجهود الدولية للتعامل مع تداعيات التغير المناخي، وإدارتها من خلال أحدث التقنيات المستخدمة في فصل الكربون وإعادة استخدامه وتدويره وتخزينه جيولوجيا ومن خلال الأوساط الطبيعية لامتصاصه ضمن النظم البيئية. كما أكدا تعزيز التعاون في مجالات متعددة، كالمجال الصحي والسياحي والأمن الغذائي والتنمية البشرية، ولا سيما في قطاعي الشباب وتمكين المرأة. وهنأ الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الإمارات، على استضافتها الناجحة لإكسبو 2020 دبي، من جانبه أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، دعم الإمارات المملكة في استضافة إكسبو 2030. وأكد الجانبان مضامين إعلان العلا الصادر في 5 كانون الثاني (يناير) الماضي، الذي نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ 36 في كانون الأول (ديسمبر) 2015 وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز الدور الإقليمي لها من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه. واستعرض الجانبان التطورات والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويدعم ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وفي هذا الشأن يؤكد الجانبان دعمهما الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة كافة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومرجعيات مؤتمر مدريد، وغيرها من المرجعيات الدولية المتفق عليها، وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق. وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، ومبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكدا ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض. وأدانا استمرار استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية المطارات والأعيان والمنشآت الحيوية في المملكة. وفي الشأن اللبناني، يؤكد الجانبان ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة تضمن للبنان تجاوزه أزماته، وحصر السلاح في مؤسسات الدولة الشرعية، وألا يكون لبنان منطلقا لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها؛ كـ"حزب الله" الإرهابي، ومصدرا لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات في المنطقة والعالم. ورحب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية في العراق، ويعربان عن تمنياتهما بتشكيل حكومة عراقية تستمر في العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته. والقضاء على الإرهاب، ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. كما رحب الجانبان بما توصل إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار. كما أكدا أهمية التعامل بشكل جدي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بمكوناته وتداعياته كافة بما يسهم في تحقيق الامن والاستقرار الإقليمي والدولي، والتأكيد على مبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة كافة الأنشطة والتدخلات المزعزعة للاستقرار، ويطالبان في هذا الشأن الأطراف المعنية بمراعاة مصالح دول المنطقة وأمنها واستقرارها. كما يؤكد الجانبان أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، ويدعمان في هذا الشأن جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2254، ووقف التدخلات والمشاريع الإقليمية التي تهدد وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأكدا وقوفهما إلى جانب الشعب السوري وضرورة دعم الجهوة الدولية الإنسانية في سورية. وفيما يتعلق بأفغانستان، أكد الجانبان ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وندد الجانبان بأي أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان في مناطق الصراع المختلفة. وعبر الجانبان عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان، وفي هذا الصدد ثمن الجانب الإماراتي دعوة المملكة إلى اجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان الذي سيعقد في باكستان في 19 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، كما أشاد الجانب السعودي بجهود الإمارات في عمليات الإجلاء من أفغانستان. وفي الشأن الليبي، أعرب الجانبان عن ترحيبهما بالجهود الليبية والأممية لدعم تنفيذ الاستحقاق السياسي المتفق عليه، ودعيا إلى تمكين الشعب الليبي الشقيق من تحقق تطلعاته في الوحدة والسلام والاستقرار، كما أكدا ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا. «الاقتصادية» من الرياض



أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات