نزوح سعودي من تويتر....ماذا تعرف عن موقع بارلر الذي اجتذب 200 ألف حساب من السعودية؟

فى: السبت - يونيو 15, 2019      Print

تدفق نحو 200 ألف مستخدم من السعودية على شبكة التواصل الاجتماعي بارلر التي تصف نفسها بأنها مساحة "تعتمد على حرية التعبير".

وقال جون ميتس، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في بارلر، إن إنشاء كل تلك الحسابات الجديدة بشكل غير متوقع منذ الأحد الماضي ضاعف العدد الإجمالي لمستخدمي بارلر وأدى إلى تعطل بعض وظائفه.

حساب رسمي لمنصة التواصل بارلر يشير إلى توافد آلاف الحسابات الجديدة قادمة من السعودية

وأدى تدفق المستخدمين إلى وجود توليفة غير معتادة من المستخدمين على بارلر، الذي كان في الأغلب موطنا لأنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ بدء تشغيله قبل عام.

وخلص تحليل أجرته وكالة رويترز و"سيتيزن لاب"، وهي مجموعة أبحاث كندية، إلى أن العديد من المستخدمين الجدد جاؤوا من السعودية. وروج هؤلاء لانتقالهم إلى بارلر بوسوم (هاشتاغ) على تويتر، يتهمون فيها تويتر بخنق حرية التعبير عن طريق حظر مستخدمين بشكل تعسفي.

وقالت بارلر في منشور: "(شركات) التكنولوجيا الكبيرة تفرض رقابة بمعدلات لم نشهدها من قبل في الولايات المتحدة... دعونا نرحب بهم، ونحن نناضل جميعا من أجل حقوقنا معا".

ورفض تويتر التعليق على ما إذا كانت المنصة اتخذت أي إجراء جديد ضد الحسابات السعودية ربما يكون دفعها للتسجيل المفاجئ في بارلر. ولم يتضح بعد عدد مستخدمي بارلر الجدد الذين توقفوا عن استخدام تويتر.

واستخدمت بعض الحسابات الجديدة على بارلر هاشتاغ الخروج من تويتر أو نشرت صورا لطيور زرقاء في محنة، مستخدمة شعار تويتر، للإشارة إلى انحدار مستوى المنصة. ولجأ مستخدمون آخرون إلى التهديد بالانسحاب في رسائل مباشرة لرئيس تويتر التنفيذي جاك دورسي.

والسعوديون من أهم المستخدمين للشبكات الاجتماعية، ولا سيما تويتر، إذ أن للمملكة أكبر قاعدة لمستخدمي تويتر في الشرق الأوسط، حيث يوجد 11.7 مليون من مواطنيها على المنصة، وفقا لشركة كراود أنالايزر المتخصصة ببيانات وسائط التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية.

​وكتب مستخدم سعودي يدعى بن هباس، له نحو 109 آلاف متابع على تويتر، في منشور على بارلر "من الرائع أن أكون هنا يا شباب. لم يعد تويتر وغيره من المنصات الرئيسية مكاننا بعد الآن. مئات الحسابات السعودية تحذف كل يوم بدون سبب".

وسبق أن أقر تويتر بحذف مئات الحسابات "الوهمية" المؤيدة للحكومة السعودية، التي أسست "جيشا إلكترونيا" مهمته الترويج لجدول أعمالها عبر الإنترنت.

والآن يقتسم بعض الوطنيين السعوديين ممن يدعمون بقوة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المساحة ذاتها على الإنترنت مع أنصار ترامب.

وتوافد مستخدمو وسائط التواصل الاجتماعي الأميركيون اليمينيون على تطبيق المراسلة تليغرام وموقعي جاب وبارلر، معللين ذلك بأساليب المراقبة الأكثر صرامة التي تفرض قيودا على تصريحات سياسية مثيرة للجدل على منصات مثل تويتر وفيسبوك.

ويقول ميتس، الذي يصف نفسه بأنه ليبرالي، إنه أسس بارلر في عام 2018 كمنصة لأعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لكنه زاد مساحة التسويق إلى المحافظين مع إقبالهم على الموقع.

ومن بين من انضموا إلى الموقع المعلقة كانديس أوينز ورودي جولياني محامي ترامب والناشطة اليمينية لورا لومر، التي قيدت يديها على باب مكتب تويتر في نيويورك في نوفمبر 2018 للاحتجاج على الحظر الذي فرضه عليها الموقع.

وأكد بعض المستخدمين السعوديين وجود أرضية مشتركة مع مؤيدي ترامب. ونشروا صور ترامب مع أفراد من العائلة المالكة السعودية واستخدموا الرموز التعبيرية لأعلام البلدين والوسم الذي يستخدمه ترامب للترويج لشعاره "اجعلوا أميركا عظيمة مجددا".

وخارج نطاق الإنترنت، أقامت إدارة ترامب علاقات قوية مع الرياض، التي تعتبرها حجر الزاوية في السياسة الأمنية الأميركية في الخليج. وجعل ترامب السعودية المحطة الأولى في أول جولة خارجية له بعد تولي الرئاسة في 2017.

لكن رد الفعل إزاء الوافدين السعوديين الجدد جاء متفاوتا، وفيما أبدى بعض المستخدمين ترحيبا عبر آخرون عن مشاعر معادية للمسلمين.

جيران جدد

فحص تحليل رويترز-سيتيزن لاب 28 ألف تغريدة تحت وسمي بارلر وبارلر في السعودية. وكان أكثر من نصف عدد المغردين تحت هذين الوسمين قد ضبطوا إعدادات اللغة الخاصة بهم لتكون اللغة العربية. ومن بين الذين ينشرون موقعهم الجغرافي، قال نحو الثلث إنهم من السعودية.

وحذرت واحدة من أوائل المغردات السعوديات اللواتي أنشأن حسابا على بارلر، وتدعى نادية بنت فهد من أن "إدارة تويتر ستتلقى درسا لن تنساه".

وخلال مكالمة عبر الهاتف مع رويترز، قالت نادية إنها امرأة تبلغ من العمر 28 عاما درست في أستراليا وإنها علمت بأمر بارلر من شخصيات أميركية على تويتر وشاهدت مقابلة مع ميتس في تلفزيون بليز المحافظ.

ولا تعرف نادية كثيرا عن المشهد السياسي الأميركي لكنها عبرت عن دعمها لترامب وإحباطها من تويتر لحظر مستخدمين سعوديين دون تفسير.

وطالب الكثير من مستخدمي بارلر المتحدثين بالإنكليزية بزر ترجمة حتى يتسنى لهم قراءة هذا المحتوى الجديد على الموقع. بينما عبر آخرون عن شكوكهم في أن تكون هذه الحسابات حقيقية.

وكتب أحد المستخدمين قائلا "تخلصوا من هذه الحسابات الآلية واجعلوا هذا الموقع قابلا للاستخدام مرة أخرى".

وقال ميتس، الذي نفى وجود حسابات آلية على المنصة إن اندماج هاتين المجموعتين "مثير للاهتمام".

وقال "معظمهم ينسجمون معا بشكل جيد ويقتسمون أرضية مشتركة. والبعض سرعان ما يندم على آرائه بشأن حرية التعبير".

قناة الحرة‏حساب

@alhurranews





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات