سمو ولي عهد الفجيرة يفتتح المؤتمر العربي الـ 6 للاستثمار في الأمن الغذائي

فى: الإثنين - نوفمبر 19, 2018      Print

افتتح سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة ، المؤتمر العربي السادس للاستثمار في الأمن الغذائيالذى بدأت أعماله الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الفجيرة - حفظه الله ، في فندق نوفوتيل الفجيرة صباح اليوم ، تحت شعار ( الزراعة الذكية خيار وآعد للعالم العربي ) .

حضر المؤتمر معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعةالدول العربية ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودى وزيرالتغير المناخي والبيئة ومعالي الدكتور خالد حنفي الأمينالعام لاتحاد الدول العربية وسعادة محمد بن عبيد المزروعيرئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وسعادةفايز المطيري مدير عام منظمة العمل العربية وعدد من المعالي الوزراء والسفراء والقناصل للدول العربية والأجنبيةالمعتمدين لدي دولة الإمارات وأصحاب الأعمال وخبراء من المنظمات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام بالأمن الغذائي.

وألقي سعادة خليفة خميس مطر الكعبي

أعرب في مستهلها عن شكره وتقديرة لصاحب السمو حاكم الفجيرة لشموله المؤتمر برعايته ولما يوليه من اهتمام بشأنتحقيق الأمن الغذائي العربي والقضايا العربية عامة، وقالإن المؤتمر يهدف إلى القاء الضوء على أهمية الاستثمار فيالزراعة الذكية لكونها تركز على الاستغلال الأمثل للزراعةعلى أقل مساحة من الأرض وأقل كمية من المياه للحصولعلى أفضل إنتاج من المحاصيل، مما يجعلها خياراًمستقبلياً واعداً للعالم العربي لتحقيق إنتاج زراعي مستدامومواجهة مشكلات محدودية الموارد والتغير المناخي التيتواجه القطاعات الزراعية في الدول العربية ،ارتكازاً علىالعلم والتكنولوجيا والريادة والابتكار .

وأضاف الكعبي إن أزمة الأمن الغذائي قضية عامة علىمستوى العالم ، مشيراً إلى أن واقع الأمن الغذائي العربييكشف عن وجود حالة عجز غذائي ، وأنه حسب بياناتمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ، يصل ما تستوردهالدول اللعربية من القمح فقط الى 41 مليون طناً، كماتستورد الدول العربية 70% من احتياجاتها من السكر،و60% من الزيوت النباتية، و45% من البقوليات. ‎وقد تصلقيمة سد الفجوة الغذائية العربية إلى 53 مليار دولار بحلول2020، وترتفع إلى 60 ملياراً عام 2030 مدفوعة بالزيادةالسكانية .

وقال رئيس غرفة الفجيرة: "إن قيادتنا الرشيدة في دولةالإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخخليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله - تضعالأمن الغذائي المستقبلي كقضية محورية ، الأمر الذي أثمرعن تعاون وثيق بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة ذاتالصلة في سبيل تحقيق مستهدفات الأمن الغذائيالمستقبلي، من خلال منظومة متكاملة من العمل المشترك،وتتواصل الجهود سعياً إلى تعزيز الثروة الزراعية، من خلالإصدار التشريعات والقرارات المتعلقة بها ، فضلاً عن العملعلى اعتماد استراتيجيات وبرامج ومبادرات، من شأنهازيادة جودة الإنتاج الزراعي، ودعم المزارعين وتحقيق الأمنالغذائي".

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة في كلمته أمام المؤتمر أن الزراعة الذكية تعتبر أحد أفضل الأنظمةلتحقيق الأمن الغذائي العربي، ونوه إلى أهمية ربط هذاالنوع من الزراعة بالمناخ بحيث تكون الزراعة ذكية مناخياوهو المصطلح المتداول دوليا، حيث تعتبرها منظمة الأغذيةوالزراعة الدولية (الفاو) نهجا يساهم في توجيه الإجراءاتاللازمة لتحويل وإعادة توجيه النظم الزراعية لدعم التنميةبصورة فعالة وضمان الأمن الغذائي في وجود مناخ متغير.

وأكد معالي الوزير أن المنطقة العربية، وبشكل خاص دولةالإمارات العربية المتحدة، تبنت مفهوم الزراعة الذكية مناخيامنذ زمن طويل. ويتجلى ذلك من خلال اهتمامات القائدالمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيبالله ثراه) في تطوير الزراعة وزيادة مساحة الغطاء الأخضرفي ظل بيئة صحراوية جافة، معتمدا في ذلك على إدراكهالمتكامل للمناخ وارتباطه بالزراعة وإيمانه بأنه يمكن تحقيقأي شيئ إذا توفرت الإرادة.

وقال معالي: " لقد كان الشيخ زايد يقرأ الطبيعة، وهذا سمحله "بالإصغاء إلى الأرض". ومتسلحا بقوة الإرادة، نجحالمغفور له في الحد من زحف الصحاري، وزيادة خصوبةالأراض ي، وازدهار الزراعة، وخاصة في الواحات، مثلواحة ليوا"

من جانبه قال معالي الدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية أن نحو 33 مليون شخص في المنطقة العربية يعانون من نقص الغذاء ودعا إلى أهمية النظر إلى قضية الأمن الغذائي بمنظور شامل . وأشار الى أن فاقد المنطقة العربية من الهدر اللوجستي في الزراعة تعادل ما بين 30 – 40 %. ودعا الي اهمية التحرك بشكل عملي للتوجه نحو تحالف استراتيجي عربي لتحيق الأمن الغذائي العربي.

وخاطب المؤتمر سعادة محمد بن عبيد المزروعي ، رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي حيث استعرض دور الهيئة في مجال الاستثمار الزراعي مشيراً إلى أن لدي الهيئة 44 مشروعاً موزعة في ؟أنحاء الوطن العري وقال أن الهيئة تستخدم منذ وقت طوي التقانات الحديثة في مجال الزراعة. وقال أن قيمة الفجوة الغذائية العربية بلغت نحو 33 مليار دولار امريكي عام 2017.

وخاطب المؤتمر معالي خوزيه غرازيانو داس يلفا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( فاو ) بكلمة متلفزةحيث أوضح أن 821 مليون إنسان يعانون من الجوع في العالم الآن بما يعادل 11% من تعداد سكان العالم. وفي إقليم الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، هناك 52 مليون إنسان يعانون من سوء التغذية، وهو مستوى غير مسبوق بالنسبة لهذه المنطقة. وفي البلدان المتأثرة بالنزاعات، هناك شخص واحد من بين كل أربعة أشخاص يعانون من المجاعة. ونوه بأهمية استغلال الطاقات المتنامية للتكنولوجيا والابتكارات في القطاعات الزراعية، دمج الشباب في تنمية المناطق الريفية.

وخاطب الجلسة الافتتاحية معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية وقال في كلمته : "إن العالمالعربي هو أكبر منطقة عجز غذائي في العالم.. إذ نستوردنحو نصف احتياجاتنا من الغذاء.. وتصل نسب وارداتالحبوب، وهي مكون استراتيجي في سلة الغذاء العربية،في بعض الدول إلى 70% وأكثر من الاستهلاك المحلي .. وتتصدر الدول العربية قائمة أكبر مستوردي اللحم، كما أنمصر هي أكبر مستورد للقمح على مستوى العالم. وأشار إلى أن الأزمة ليست جديدة.. وقد تنبهت لها الحكوماتالعربية في العقود الماضية.. وتطرق إلى الزيادة السكانيةافي الوطن العربي مشيراً الي أن وارتفاع مستوياتالدخول، مع تراجع الانتاج الزراعي أسهمت جميعاً فياتساع الفجوة على نحو متسارع ومخيف ..وقال : "لقد زادعدد سكان المنطقة العربية من 100 مليوناً في 1960، إلىنحو 300 مليوناً في 2006.. ومن المتوقع أن يصل سكانالعالم العربي إلى 600 مليوناً في 2050، فإذا أضفنا إلىذلك تحدي الشح المائي الذي تواجهه المنطقة العربية التييصلها 1% فقط من موارد المياه العذبة في العالم، نجدأنفسنا أمام سيناريوهات لا أقول إنها كارثية، وإنما تدعوإلى التدبر والاستعداد حفاظاً على البقاء وصوناً للحضارةوالعمران".

التكريم

عقب ذلك قام سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهدالفجيرة بتكريم أصحاب المعالي والسعادة أحمد أبو الغيطالأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور ثاني بن أحمدالزيودي وزير التغير المناخي والبيئة وومعالي الدكتور خالدحنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية وسعيد محمدالرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية الأسبق بالدولةوالدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه الأسبقومحمد عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للانماءوالاستثمار الزراعي ، كما كرم سموه المؤسسات والجهاتالراعية للمؤتمر، ومن ثم تسلم سموه درع تذكاري من غرفةتجارة وصناعة الفجيرة .

مناقشة اوراق العمل

وتم خلال المؤتمر تقديم 26 ورقة عمل حول حزمة من المحاور الرئيسة المشروعات العالمية والمبادرات الزراعية الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة ، آليات ومجالات التمويل التي يحتاجها القطاع الخاص للاستثمار في التحديث والاستدامة ، الزراعة الذكية والتكنولوجيا والبحث العلمي لتطوير انتاج وتصنيع الغذاء والمشروبات ، دور القطاع الخاص العربي في تعزيز الجودة والسلامة في القطاعات الغذائية وزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحرالتحديات والفرص،حيث شارك في تقديمها ومناقشاتها نخبة من المسؤولين وخبراء من الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية بشؤون التنمية الزراعية الذكية والمستدامة والتصنيع والأمن الغذائي.

توصيات المؤتمر

في ضوء كلمات الافتتاح وأوراق العمل والمداخلات التي تمت، أمن المشاركون في المؤتمر على أن تعزيز الإرادةالسياسية العربية والتعاون العربي في مجال الموارد المائيةوالزراعية يشكلان الأساس الإرتكازي لتحقيق الأمنالغذائي العربي، مؤكدين على أنه " لا أمن غذائي إلا بوجودأمن مائي ".

ودعا مشاركون في التوصيات التي صدرت عن المؤتمر، إلىتوحيد الجهود لمجابهة التحديات البيئية والمائية وتدهورالأراضي الزراعية واتساع رقعة التصحر والتغيرات المناخيةوغيرها من التحديات والمعوقات التي تعترض مسيرة التنميةالزراعية المستدامة، وأوصوا بإقامة مشاريع مشتركة كبيرةالحجم في مجال الزراعة والصناعات الغذائية يتم توطينهابالدول العربية وفقاً للميزات النسبية.

وأوصى المشاركون في المؤتمر كذلك بإنفاذ المبادرات العربيةفي مجال تحقيق الأمن الغذائي وخاصة مبادرة فخامةالرئيس السوداني عمر البشير التي تبنتها القمة العربيةالاقتصادية والاجتماعية بالرياض في يناير 2013 لاسيماوأن السودان يمتلك أراضي شاسعة صالحة للزراعةومصادر متنوعة للمياه وموارد بشرية مدربة في مجالالزراعة وحصاد المياه.

كما أوصوا بأهمية التحول نحو الزراعة الذكية المستدامةوالتي تعتمد على العلم والتكنولوجيا وتستخدم أحدث تقنياتالإنتاج وتقدم أفضل الحلول الذكية لقضية الأمن الغذائي،إذ أنها توفر 90 % من المياه المستخدمة وتحقق الاستغلالالأمثل للمساحات المزروعة وتسهم في مضاعفة حجمالإنتاج ( 4 مرات ) وتوفير إنتاج الخضروات والفواكه علىمدار العام ، فضلاً عن عدم استخدام المبيدات الحشريةوتقليل الانبعاث الكربوني.

كما أوصى المشاركون في المؤتمر بتطوير مؤسسات التمويللمشاريع حصاد المياه والقطاع الزراعي وقطاع الصناعاتالغذائية وتطوير قدرات مؤسسات القطاع الخاص الفنيةوالإدارية لزيادة مساهمتها في دعم الأمن الغذائي، وواوصواكذلك بزيادة الاستثمار في مجال الطاقة الجديدةوالمتجددة بمشاركة فاعلة من للقطاع الخاص ، كما أوصوابالتوسع في استخداماتها في مشاريع الأمن الغذائيالزراعية والصناعية .

تأكيداً على أهمية الدور الحيوي للقطاع الخاص في التنميةالاقتصادية والاجتماعية أوصى المشاركون في المؤتمربتوفير المناخ الملائم للإستثمار في مجال مشاريع الأمنالغذائي وتحفيزه للقيام بمسؤولياته في تمويل البحثالعلمي وتعزيز الجودة والسلامة في القطاعات الغذائيةودعم العمل العربي المشترك.إزالة المعوقات التي تواجهالتجارة البينية في مجال منتجات الأمن الغذائي (المنتجاتالزراعية والغذائية) وتشجيع إنشاء شركات للنقل البريوالبحري لتعزيز هذه التجارة والتعاون على تخفيض تكاليفالنقل لزيادة الكفاءة التجارية.

وفي إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات الزراعيةوالثروة الحيوانية والسمكية والصناعات الغذائية ، أوصىالمشاركون في المؤتمر بتعزيز دور هذه الشركات في تنميةالمجتمعات التي تقوم فيها لتكون شريكاً أساسياً في التنميةالشاملة والمستدامة.

وأشاد المشاركون في المؤتمر بالتجربة الزراعية الحكيمةللشيخ / زايد بن سلطان آل نيهان " طيب الله ثراه "، كماأشادوا بما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة منإنجازات ضخمة في مجال التحول نحو الاقتصاد الأخضروالأمن الغذائي المستدام عبر التركيز على تبني أنماطللزراعة ذات الاستهلاك المنخفض للمياه مثل الزراعة المائيةوالزراعة العضوية للمحاصيل الملائمة للتربة والتغيراتالمناخية.

وقال سعادة خالد محمد الجاسم مدير عام غرفة الفجيرة أنإنعقاد هذا المؤتمر في دولة الإمارات العربية المتحدة جاء فيإطار ما حققته من إنجازات متنوعة من خلال رؤيتها التنمويةالمستقبلية 20121 في مجال التحول نحو الاقتصادالأخضر وتحقيق الأمن الغذائي المستدام عبر التركيز علىتبني الأنماط الزراعية المستدامة وذات الاستهلاك المنخفضللمياه كالزراعة المائية والزراعة العضوية ، ودعم البحوثوالتجارب الفنية للمحاصيل الملائمة لطبيعة التربة والمناخ.

كما جاء انعقاد المؤتمر في إمارة الفجيرة بعد النجاح الذيحققه المؤتمر العربي الخامس للاستثمار في الأمن الغذائيوالذي عُقد تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ /حمد بن محمد الشرقي ، عضو المجلس الأعلى للاتحادحاكم الفجيرة " حفظه الله " وحقق تطوراً نوعياً في توسيعإدراك مجتمع الأعمال العربي بالإمكانيات الزراعية فيالوطن العربي مما يجعل من قضية التنمية الزراعيةالمستدامة أمراً مصيرياً.







أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات