«الحرير» نافذة دول المنطقة لانطلاقة اقتصادية واعدة

فى: الثلاثاء - مايو 07, 2019      Print

اشارت شركة المزايا القابضة، في تقريرها العقاري الاسبوعي، الى ان أسواق واقتصادات دول المنطقة تعاملت بكل كفاءة وحيوية مع ل المبادرات والخطط، التي تستهدف تنشيط وتنويع وتيرة النشاط المالي والاقتصادي، ولطالما وجدت الشركات العالمية والإقليمية ضالتها لدى أسواق المنطقة الآخذة بالتوسع في أعمالها وأنشطتها منذ انطلاقتها وحتى اللحظة، إذ أثبتت اقتصادات المنطقة قدرتها على إنجاح المشاريع والمبادرات خلال كل المراحل، الأمر الذي كان له دور في احتلال عدد من اقتصادات دول المنطقة مواقع متقدمة على خريطة التجارة العالمية، إذ لعبت دوراً اقتصادياً مؤثراً متصاعداً وبشكل مستمر، وتأتي مبادرات إحياء طريق الحرير الجديدة في التوقيت المناسب والشركاء المناسبين أيضاً، حيث تتساوى الدول المشاركة في الأهداف وخطط التنمية والتحفيز، وتواجه مجتمعة ومنفردة تحديات مالية واقتصادية متنوعة، والتي يخطط لها أن تساهم في تحقيق المزيد من الإنجازات على مستوى القطاعات الرئيسية، وتساهم في تعزيز السيولة الاستثمارية على الأنشطة الحيوية. وذكر التقرير، على مبدأ أن الفرص لا تأتي مرتين، أن مشروعاً يصل طوله إلى 12 ألف كلم يمتد من الصين إلى لندن، ويؤثر بشكل مباشر باقتصاد 65 بلداً على مستوى قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا، والتي يعيش بها أكثر من أربعة مليارات نسمة، حيث يتوقع أن تصل القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع إلى أكثر من 200 مليار دولار، والتي ستستخدم في تحقيق التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التجارة وتعزز الترابط بين دول الشرق والغرب، من خلال إنشاء شبكات الطرق البرية والبحرية والسكك الحديدية وأنابيب النفط وخطوط الطاقة الكهربائية، وما سيترتب عليها من نتائج إيجابية متوقعة على تكاليف النقل والإمداد وتوقيت الشحن، وبالتالي فإن اقتصادات دول المنطقة أمام فرصة استثنائية لتعظيم عوائدها وتنشيط عوائد الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة ذات العلاقة بالمشروع، وعدم الاكتفاء بتسهيل حركة وتدفق السلع والخدمات عبر البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها في الأساس، مما يعني أن اقتصادات دول المنطقة يجب أن تكون شريكاً كاملاً ومؤثراً رئيسياً في هذا المشروع، الذي يحمل في طياته خطط سيطرة استراتيجية ويتكامل بشكل أو بآخر مع خطط التنمية التي تقوم اقتصادات المنطقة على تنفيذها حتى عام 2030. وبين التقرير انه على صعيد دول المنطقة، التي باتت من أهم الشركاء التجاريين للصين، قالت المزايا: «تشهد الكثير من المدن والمواقع عمليات تطوير وإنشاء للمدن الصناعية الصينية والمناطق الاقتصادية التي تعمل الصين على إنشائها. في المقابل، فإن القطاع السياحي يُعّدُ من أكثر القطاعات استفادة من توافد السياح الصينيين إلى دول المنطقة، إضافة إلى قطاعات البنية التحتية. واضاف التقرير: كما تتعدد الأنشطة والقطاعات ذات العلاقة على المستويين الاقتصادي والاستثماري، بحسب تقرير المزايا القابضة، ذلك أن طريق الحرير الجديد سيعمل على رفع وتيرة التشغيل للموانئ وعلى تنشيط وتسريع تدفق النفط للصين بشكل خاص ودول شرق آسيا بشكل عام. يشار هنا إلى أن حجم التبادل التجاري مع الاقتصاد السعودي بلغ نحو 63 مليار دولار في عام 2018، فيما وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الصين والإمارات نحو 53 مليار دولار، ويتوقع أن يصل حجم التجارة إلى 70 مليار دولار بحلول عام 2020، فيما حقق حجم التبادل التجاري مع سلطنة عمان مستوى جديداً وبقيمة 22 مليار في نهاية عام 2018، وبنسبة زيادة %40 مقارنة بعام 2017. ولفت تقرير «المزايا» القابضة إلى أن المنطقة العربية تقع ضمن الممرات المقترحة للمشروع، الذي سيربط الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا، بالتالي لا بد من إيجاد الأدوات والوسائل للاستفادة القصوى من مجالات الاستثمار المتبادلة مع الصين، إضافة إلى ذلك، وفي ظل المنافسة الحادة بين الشرق والغرب، فإن فرص دول المنطقة على لعب أدوار أكثر نشاطاً وإيجابية على اقتصاداتها أصبحت مواتية، إذ يمكن لاقتصادات المنطقة الاستفادة القصوى من خطط التوسع الخارجي للصين، والتي لا تشترط في توسعها واستهدافاتها تغيير الأداء الاقتصادي المحلي عند تقديم القروض للدول، ومراعاة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، الأمر الذي يمنح المرونة الكافية لعقد المزيد من الصفقات الناجحة فيما بينها، والتي ستنعكس بالضرورة على تحقيق معدلات نمو تفوق المستهدف، مع ضرورة الاستعداد لبعض الشروط التي قد تؤثر سلباً على العمال الوطنيين وشركات المقاولات، إذ تفضل الصين إسناد أعمال المشاريع للشركات والعمالة الصينية، الأمر الذي سيضر بفرص القطاع الخاص المحلي. وقال التقرير مهما كانت نتائج المباحثات مع الولايات المتحدة الأميركية، فإن الصين ماضية في فتح أسواق وعقد شراكات مع كل دول العالم، ومن المتوقع أن تحقق المزيد من الإنجازات على هذا الصعيد، على الرغم من الانتقادات الأميركية والمعارضة الألمانية لهذا المشروع حتى اللحظة، حيث يسعى المشروع في الأساس الى إقامة مشاريع بنى تحتية ضخمة عبر العالم، والسيطرة على المزيد من الطرق البرية والبحرية، وبالتالي فإن اقتصادات المنطقة باتت مؤهلة لاقتناص المزيد من فرص الاستثمار، ورفع قيم التدفقات النقدية الاستثمارية من كل الجهات والأطراف حول العالم على مبدأ جذب الاستثمارات الأعلى جدوى والأكثر تحقيقاً للأهداف والخطط الاستثمارية الطويلة الآجل، ذلك أن المنافسة بين الشرق والغرب ستفتح مئات طرق الحرير أمام اقتصادات دول المنطقة، إذ ما أرادت أولاً، واستعدت استعداداً جيداً ثانياً.





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام