وادي الوريعة ... منطقة جبلية طبيعية تتميز ببيئة نادرة

فى: الإثنين - مايو 06, 2019      Print

وسط بهاء الطبيعة وجمال سحرها تتربع وادي الوريعة التابعة لإمارة الفجيرة " رئة الامارات " كمنطقة تخطف عقول الزوار وترسم البهجة على وجوههم وتسرق منهم أوقاتهم لتمنحهم السعادة في دولة السعادة ،فشلالاتها وبركها الطبيعية التي لا تنقطع الماء منها ، تمنح الدفء لكل زوارها، انها أرض حباها الله الجمال فتشعه في كل الجهات.

وتعد منطقة وادي الوريعة اول منطقة جبلية تتحول إلى محمية طبيعية في دولة الامارات العربية المتحدة، وذلك لتميزها ببيئة جبلية نادرة ولوجود أعداد كبيرة من عيون المياه والبرك والشلالات ما يمنحها طبيعة نادرة سمحت بتكوين نظام قادر على تخزين المياه في منطقة جبلية، إضافة إلى أنها تتميز بوجود شلال الوريعة الذي تصب مياهه في البرك الطبيعية التي تصل عمق بعضها إلى 5 أمتار او اكثر وتحيط بها أشجار ونباتات جبلية، لأن الماء لا ينقطع على مدار العام وتتضاعف كميته في مواسم هطول الأمطار.

ولتميزها بوجود العديد من الحيوانات البرية والطيور وأعداد كبيرة من البرمائيات والحشرات المائية والنباتات والأعشاب البرية المتعددة فيها ، فقد اصبحت محط أنظار الباحثين عن جمال الطبيعة وتنوعها وتفردها ، ومما أهلها لان تكون محمية جبلية طبيعية ذات بيئة نادرة في العالم.

أول محمية جبلية في الدولة

جاء إعلان منطقة وادي الوريعة محمية جبلية وفقاً للقانون رقم (2) لسنة 2009 من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة لتصبح المحمية الرابعة في الامارة وأول محمية جبلية في الدولة ، بعد نتائج البحث الذي قامت بها بلدية الفجيرة عام 2006 بالتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية، وبدعم من بنك HSBC الشرق الأوسط، والتي برهنت على التنوع البيولوجي الطبيعي الفريد، للمنطقة وتميزها بنظام هيدروجيولوجي يدعم مخزونها المائي غني بالتنوع البيولوجي، وهو ما يجعل من المحمية ذات أهمية، ليس على المستوى الإقليمي فحسب، بل الدولي، ما أسهم في ضمها إلى قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، بعد استكمال كل الشروط والمتطلبات اللازمة.

أعمال تأهيل

وتقع منطقة وادي الوريعة على بعد حوالي 45 كيلو متراً شمال مدينة الفجيرة على الطريق الرابط ما بين مدينتى خورفكان ودبا الفجيرة ، قبل دخول منطقة البدية باتجاه اليمين مرواً بطريق جبلي متدرج . وتخضع منطقة وادي الوريعة حاليات لأعمال تأهيل وجه بها سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة مؤخراً لتأهيلها بصورة أفضل لحماية الحياة البرية فيها وجعلها منطقة مثالية في المحافظة على الطبيعة على المستوى الإقليمي وتمهيداً لإعدادها بصورة صحيحة لحماية الزائرين والحياة البرية، ولصون هذه المنطقة الطبيعية الغنية من التدهور ودعمها بشتى السبل التي تجعلها منطقة رائدة،ولتكن مزاراً سياحياً طبيعياً لجميع السياح العرب والأجانب، ومزاراً علمياً لطلبة الجامعات والمعاهد لأعداد البحوث والدراسات العلمية.

وجود أنواع نادرة من الحيوانات

وعملت جمعية الإمارات للحياة الفطرية في مراقبة الحياة البرية في وادي الوريعة من خلال كاميرات مخفية تعمل بمجسات حركية لمراقبة تحركات الحيوانات . وبدأت عدة دراسات حول النباتات في الوادي والتحديات التي تتعرض لها، حيث بسبب توفر مصادر مياه العذبة الدائمة، يحتضن وادي الوريعة العديد من أنواع الحياة البرية، ويتميز بنظام طبيعي فريد وضعه على لائحة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية تحت اتفاقية رامسار . كما وتشير الأبحاث التي أجريت في الوادي إلى وجود نحو 20 نوعاً من الثدييات، 60% منها لها أهمية محلية أو دولية، ومنها أنواع نادرة ومعروفة مثل ثعلب بلانفورد وقط الوشق، كما أن محمية وادي الوريعة الوطنية هي واحدة من الأماكن القليلة التي يقطن فيها الطهر العربي "الوعل الجبلي " في العالم . كذلك تحتضن المحمية 81 نوعاً من أنواع الطيور، تعد نسبة 5% منها معرضة للانقراض وفق تصنيف الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، ويشكل نسبة 24% منها أولوية محلية كما وتم تسجيل 467 نوعاً من غير الفقريات في المحمية، 63 نوعاً منها تم تصنيفه لأول مرة في الوادي . كما يعتبر وادي الوريعة موطناً لحشرات اليعسوب.

منطقة مثالية للتمتع بمناظر الطبيعة

يتردد على منطقة وادي الوريعة العديد من الزوار والسواح العرب والاجانب وذلك لموقعها المتميز والتفاوت الكبير في الارتفاع عن سطح البحر وبمناظر الطبيعة، مما يساهم على ممارسة أنشطة مختلفة فيه منها السباحة والتمتع بمناظر الشلالات والينابيع بالإضافة إلى القيام بهوايات خاصة مثل هواية تسلق الجبال ومراقبة الطبيعة والطيور والحيوانات المختلفة .

وشكلت ينابيع وشلالات وادي الوريعة من المنطقة المحيطة فيها واحةً غنّاء، حيث تنمو الأشجار البرية النادرة في قمم الجبال و منحدرات الوديان وضفاف الينابيع، فيما زُرعت الأراضي المحيطة بأشجار النبق والسمر والنخيل والحمضيات

كما تشكّل تدفّق المياه من شلال وادي الوريعة الكبير برِكَا طبيعية متدرجة بشكل خلاب تمثل لوحة طبيعية ساحرة وسط احضان الجبال العالية، إلى جانب ذلك، يستشعر الزائر عظمة المنطقة وحضورها الأسطوري الساحر.





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات