الدرهم الإماراتي يستمر قوياً أمام العملات الأخرى خلال 2019

فى: السبت - أبريل 13, 2019      Print

توقع حسين السيد، كبير الخبراء الاستراتيجيين للسوق لمنطقة الخليج العربي وشمال أفريقيا والشرق الأوسط في شركة «إف. إكس. تي. إم»، استمرار قوة الدرهم الإماراتي أمام عملات الدول الأخرى خلال العام الجاري.

وأضاف في تصريحات «البيان الاقتصادي»، إن سعر الدرهم شهد مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً أمام بعض العملات ويعود ذلك إلى قوة الدولار، لافتاً إلى أنه كان من المنتظر أن يتعرّض انتعاش العملة الأمريكية إلى ضغوط كبيرة مع دخول 2019، مرجحاً أنّ يظل الدولار قوياً، الأمر الذي يعني أن الدرهم سيظل قوياً هو الآخر.

وتابع: «كانت هناك عوامل عديدة دعمت العملة الأمريكية العام الماضي، بما في ذلك التوسّع الاقتصادي القوي، والتحفيز المالي، وارتفاع العوائد في أسواق سندات الخزانة الأمريكية، والسياسة النقديّة المتشدّدة من البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، وإعادة الشركات الأمريكية لأموالها من الخارج».

ولفت إلى أنه لا يوجد تفاوت في السياسات النقدية حتّى الآن، لا سيما وأنّ معظم اقتصادات الأسواق المتقدّمة معرّضة للضغوط ما لم يكن هناك تحسّن في النظرة المستقبلية إلى الاقتصاد العالمي، وما لم يحصل تشديد في السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدّمة.

رفع الفائدة

وقال: حقّق مؤشر الدولار منذ منتصف العام 2014 مكاسب تزيد على 20%. وقد وصل إلى الذروة عند 103.82 في يناير 2016، وهو حالياً يتداول بالقرب من 97. وقد قادت قوّة الدولار إلى تراجع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفي حجم الصفقات العقارية، والإيرادات السياحية.

وهكذا بيئة اقتصادية تستدعي تطبيق سياسات مالية ونقدية توسّعية لتشجيع الشركات على الاقتراض، وتحفيز الاستثمارات، الأمر الذي يؤدّي في نهاية المطاف إلى الدفع بعجلة النمو الاقتصادي قدماً.

ولدى سؤاله عن تأثيرات رفع الفائدة على الاقتصاد الإماراتي والاقتصادات الخليجية، أضاف: «نظراً لربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي (باستثناء الدينار الكويتي)، فإنّ البنوك المركزية بحاجة إلى السير على خطى البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، الذي رفع الفوائد تسع مرّات منذ ديسمبر 2015، ومن المرجّح أن تظل هذه البيئة تفرض تحدّيات».

أسعار النفط

وعن توقعاته لأسعار النفط خلال العام الجاري، قال إنه رغم التراجع الحاد في أسعار النفط خلال الربع الأخير من العام الماضي، إلا أن الأسعار عادت وارتفعت خلال الربع الأول من هذا العام مسجلة أفضل أداء فصلي منذ العام 2009، مدعومة من الإشارات الدالة على نقص الإمدادات، مع قيام الإمارات والسعودية بقيادة زمام المبادرة في خفض الإنتاج وبالتزامن مع انخفاض الإمدادات من قبل كندا وليبيا وكذلك إيران وفنزويلا. وتوقع أن تتراوح أسعار النفط الخام ما بين 60 و70 دولاراً للبرميل ما لم تحصل صدمة ليست في الحسبان.

حرب تجارية

وعن تأثيرات الحرب التجارية بين أمريكا والصين على منطقة الشرق الأوسط، قال: «أثّرت هذه الحرب التجارية على الأداء الاقتصادي العالمي، وليس على البلدين فحسب، حيث خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي للعامين الجاري والمقبل، وهذا أول تخفيض للتوقعات منذ يوليو 2016، بسبب الروابط التجارية المقيّدة حالياً بين البلدين.

وأضاف أنه مع تمكن الطرفين من التوصل إلى اتفاق تجاري في المستقبل المنظور مع محافظة أسعار النفط على مستوياتها الحالية، فإنّ الاقتصادات الخليجية قد تسجل أداءً اقتصادياً أفضل هذا العام مقارنة بالعام الذي سبقه، مؤكداً أن دول الخليج لن تكون معرّضة لصدمات مشابهة لتلك التي اختبرتها منذ 2015.

وأضاف:»لا يجب على حكومات دول الخليج أن تراهن على أسعار النفط وإنّما يجب أن تمضي قدماً في أجندتها الإصلاحية، وأن تسرّع الخطط الرامية إلى تعزيز التنوع الاقتصادي، وأن تنمّي القطاعات الأخرى بحيث يقل اعتمادها على النفط"، مؤكداً أن الإمارات ما زالت تشكل نموذجاً يحتذى في سياسة التنويع الاقتصادي وزيادة الاعتماد على القطاعات غير النفطية.

وأشار إلى أن إدراج السندات الخليجية على مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة يعني أنّ الطلب على الديون الخليجية سيظل مرتفعاً. وهذا الأمر سيستمر في دعم الإقراض بمعدّلات فائدة منخفضة نسبياً.

أحداث عالمية

وأشار حسين السيد، إلى أن هناك الكثير من الأحداث المحفوفة بالمخاطر خلال الأشهر المقبلة في الأسواق المالية العالمية، ويبدو الخطر الأكبر حالياً هو حدوث ركود أو تباطؤ اقتصادي عالمي. كما يجب على المتداولين أن يراقبوا مستجدّات المفاوضات التجارية، وقضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، وسياسات البنوك المركزية، والبيانات الاقتصادية التي بدأت تعطي إشارات على حصول تصدعات في الولايات المتّحدة الأمريكية وعلى مستوى العالم.البيان





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام