"طيران الإمارات" الأولى في مبيعات "الدرجة الأولى" عالمياً

فى: الأحد - مارس 24, 2019      Print

حلت طيران الإمارات، في مقدمة شركات الطيران الأخرى كأكثر شركة في العالم مبيعاً لمقاعد الدرجة الأولى، في ظل تراجع عالمي واضح في هذا القطاع، باستثناء الخطوط السويسرية، طيران الإمارات هي الشركة الوحيدة التي حققت نمواً في عدد مقاعد الدرجة الأولى، حيث تضاعف العدد من نحو 300 ألف في 2008، لأكثر من 600 ألف في 2018، بحسب صحيفة ذا إيكونوميست.
وجاءت هذه النتائج لتعكس الفارق الكبير بين طيران الإمارات والشركات العالمية الأخرى، حيث كانت الشركة الاستثناء الأبرز بهذا النمو الكبير، في وقت سجلت فيه الغالبية العظمى من الشركات العالمية المنافسة، انخفاضاً متفاوتاً في عدد مقاعد الدرجة الأولى.
وبحسب الصحيفة، وبالنظر إلى الوضع العام في السوق العالمية، فإن فصول قصة الحب بين شركات الطيران ومسافري الدرجة الأولى، تشارف على نهاية غير مبشرة، حيث باتت الطائرات تحلق بمقاعد شبه خالية على هذه الدرجة في عدد كبير من طائرات الشركات العالمية. وبرغم الأجواء المفعمة بالغيوم والضباب، تنفرد طيران الإمارات بالصدارة بفارق كبير بينها وبين أقرب شركة تحل بعدها.
وربما يبدو تراجع مبيعات مقاعد الدرجة الأولى مستغرباً للوهلة الأولى، خاصة أن الخدمات المقدمة لم يسبق لها أن كانت أفضل مما هي عليه الآن. وتقدم طيران الإمارات على سبيل المثال، على متن طائراتها أيه 380 العملاقة، مرافق للاستحمام.

ارتفاع عدد الأثرياء
علاوة على ذلك، ارتفع عدد الأثرياء بنسبة كبيرة، حيث تضاعف عدد المليارديرات لأكثر من 2100 خلال العقدين الماضيين، بحسب مجلة فوربس. في المقابل، انتعشت النشاطات الأخرى المرتبطة بالسفر الفاخر، حيث تشير توقعات مؤسسة بيرنستين الاستشارية، لزيادة في عدد الفنادق الفاخرة في آسيا، بنسبة قدرها 168% خلال العقد المقبل.
لكن مع ذلك، يتوقع العديد من المحللين، اختفاء الدرجة الأولى على متن الطائرات قريباً. وشارف هذا القطاع على نهايته بالفعل في أميركا، حيث تقلص عدد الطائرات التي تقدم مقاعد الدرجة الأولى، من المئات خلال العشر سنوات الماضية، لنحو 20 فقط في الوقت الحالي.
وفي مناطق أخرى من العالم، يتزايد عدد خطوط الطيران التي توقفت عن تقديم هذه الخدمة على الوجهات الطويلة تماماً، بما فيها الخطوط التركية وطيران نيوزيلندا.
وبرغم انتشار المقاعد السياحية الرخيصة، إلا أن شركات الطيران تجني معظم أرباحها من الدرجات الأخرى الأكثر تكلفة. وتقول طيران الإمارات: «إن ركاب درجتي الأعمال والأولى، يشكلون 12% من إجمالي المسافرين، لكن عائداتهم تصل لنسبة قدرها 40%».
وأسهم الطلب المتصاعد على الأسِرّة المسطحة على رحلات عبر الأطلسي، في مواصلة شركات طيران، مثل البريطانية والفرنسية ولوفتهانزا، لنشاطها في الفضاء، في الوقت الذي فشلت فيه أخرى، تقدم مقاعد درجة سياحية فقط مثل، «واو أير» الإيسلندية وشركة الطيران النرويجية.

الطيران الاقتصادي
يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي، هي الرابحة من تقديم مقاعد الدرجة الأولى، خاصة أنها توفر مقاعد على الوجهات القصيرة، لا تختلف كثيراً عن مقاعد السياحية فيما يتعلق بالمساحة المتاحة أمام المقعد.
وعلى الوجهات الطويلة، أحدثت المقاعد التي تتحول لأسِرَة مسطحة، تغييراً كبيراً في قطاع الطيران، والتي قدمتها الخطوط البريطانية على الدرجة الأولى في أول ظهور لها في 1995.
كما حدّ تغير السلوك لدى الأثرياء، من الطلب على مقاعد الدرجة الأولى. وارتفع عدد الأثرياء بسرعة كبيرة على مدى العقد الماضي بوجه خاص في كل من الصين والهند وفي مراكز التقنية الأميركية. لكن العديد من هؤلاء يفضلون تربية أبنائهم على الطريقة التي قاموا هم عليها، ما يدفعهم للسفر مع هذه العائلات على درجة الأعمال أو حتى السياحية، بدلاً من الأولى.

ولاء العملاء
وتفسر شركات الطيران استمرارها في توفير مقاعد الدرجة الأولى على طائراتها بسببين، الأول استخدام ترقية المسافرين من درجة الأعمال للدرجة الأولى، كمحفز لولاء العملاء سواء من الشركات أو الأفراد.
ويتعلق السبب الثاني، بإعلان شركات الطيران، عن التسهيلات التي تقدمها على الدرجة الأولى، برغم أن بعض المسافرين يرون أن ما تقدمه طيران الإمارات على درجتها السياحية مثلاً، تُضاهي خدمات الدرجة الأولى على شركات طيران أخرى. ونحو 90% من مقاعد الدرجة الأولى على طيران الإمارات، مدفوعة القيمة وليست مجرد ترقية مجانية للمسافرين من الدرجات الأخرى للدرجة الأولى.
وتُولي الاتحاد للطيران اهتماماً أكثر بالإعلان عن الشقق الطائرة في مقصورة الدرجة الأولى التي تطلق عليها المسكن «ذا ريسيدنس»، برغم أن عددها لا يزيد على 10 بالمقارنة مع إجمالي قدره 30 ألف مقعد على طائراتها.
ومن بين الأسباب التي تدفع الناس للسفر على الدرجة الأولى، البحث عن الخصوصية خاصة للمشاهير وكبار المسؤولين. كما تتيح الدرجة الأولى خيار تقديم الخدمات في الوقت الذي يطلبه المسافر، على العكس من الدرجات الأخرى، حسبما ذكر جوست هميجير، مدير الإمارات لتموين الطائرات.
لكن يبدو أن الطيران الخاص يهدد مبيعات مقاعد مقصورة الدرجة الأولى، حيث يوفر على المديرين وقت الانتظار، والتقيد بجدول شركات الطيران، والمرور السريع عبر الجمارك. وانخفضت تكلفة الطائرات الخاصة بنسبة كبيرة، كما أدت عملية تقسيم التكلفة بين شركاء يستخدمون الطائرة نفسها، لسهولة اقتنائها.
وبرغم المزايا الكثيرة للطيران الخاص، لكنه يساهم بشكل كبير في تلوث الهواء والانبعاثات الكربونية، حيث تخلف طائرة خاصة بنصف حمولة، انبعاثات كربونية تزيد بنحو 5 مرات عن درجة الأعمال، و12 مرة عن السياحية، في الوجهات القصيرة بالنسبة للطيران التجاري.
ومن بين العوامل الأخرى التي تعد بنهاية التنافس على مقاعد الدرجة الأولى، توجه شركات الطيران نحو شراء طائرات أصغر حجماً، حيث أعلنت شركة ايرباص في فبراير الماضي، عن وقف إنتاج طراز أيه 380 العملاقة بدءاً من عام 2021.
لكن ربما يعني تصغير الحجم، تضييق المساحة في الدرجة الأولى، ومن ثم تقليص الخدمات الفاخرة، ما يدفع شركات الطيران، للبحث عن بدائل تعوض فقدان هذه الميزة.الاتحاد





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام