كيف يصبح رواد الأعمال الشباب قادة ناجحين؟.. أصحاب التجربة يجيبون

فى: السبت - مارس 23, 2019      Print

كيف يصبح رواد الأعمال الشباب قادة ناجحين؟.. أصحاب التجربة يجيبون

غالبًا ما يصف المؤسسون السنوات التي قضوها في بناء أعمالها بعديمة الخبرة ويشعرون أنهم كانوا مجرد هواة في هذه الفترة، التي ربما كانت تعقَد الاجتماعات خلالها في المطابخ الشخصية، وكان الموظفون خلالها هم أفراد العائلة والأصدقاء، والموزعون هم مكاتب البريد، بحسب تقرير لـ"التلغراف".

لكن بعد ذلك تأتي مرحلة الشهرة الكبيرة والحملات الإعلانية واسعة النطاق، وفجأة تنمو الأعمال التي انطلقت من إحدى غرف المنزل، ويتعين على جميع الأفراد المنخرطين بالمشروع توظيف أموالهم واستقطاب الموظفين والبحث عن أماكن جديدة للتوسع.

التوقف عن فعل كل شيء

- بطبيعة الحال، النمو هو أمر جيد لهذه الأعمال الناشئة، لكن يمكن أن يكون التطور أمرًا صعبًا للغاية بالنسبة لمالك غير متمرس، وفقًا لـ"آرون جيلبارد" الذي يمتلك مشروعًا لتوصيل الزهور في المملكة المتحدة (بلوم آند وايلد).

- التحدي الأصعب هو الانتقال من عقلية القيام بكل شيء بنفسك في أسرع وقت ممكن، إلى تنسيق فريق من الموظفين الحقيقيين، كما يقول "جيلبارد" الذي اعتاد تولي جميع مهام مشروعه، بدءًا من صيانة الموقع الإلكتروني إلى تقليم سيقان الزهور، لكنه يدير فريقًا من 65 موظفًا الآن.



- من جانبه، يرى المحلل لدى شركة الاستشارات الإدارية "إرنست آند يونغ"، "ريتشارد غولد"، أن مؤسسي الشركات الناشئة يجدون صعوبة بالغة في التخلي عن مثل هذه المهام، قائلًا: عليهم الوصول للتوازن الصحيح بين انغماسهم في كافة التفاصيل عند الضرورة، وأهمية النظر للصورة الأكبر في الوقت المناسب، وهو أمر صعب، كونهم يعتبرون أعمالهم الناشئة كطفل رضيع لا يمكن التخلي عنه.

- "جيلبارد" البالغ من العمر 35 عامًا والذي أطلق أعماله رسميًا في 2013 مر بهذا الشعور ويعرفه جيدًا، إذ يقول: حاولت التمسك بكل شيء لفترة طويلة، لم أخاطر فقط بوضع نفسي تحت ضغط رهيب، لكن مع موظفين غير مخولين بالإدارة واتخاذ القرارات، كانت الشركة لتصاب بالركود، علاوة على فريق عمل لا يتعلم أو يبتكر أو يعمل بأقصى قدراته.

استيعاب الشهرة وتطوير الشخصية

- كشفت "كاساندرا ستافرو" الشريكة المؤسسة لعلامة الفشار "بروبركورن"، والتي أطلقت أعمالها رسميًا في 2011، عن عائق آخر يواجه رواد الأعمال المبتدئين، إذ تقول سيدة الأعمال الشابة التي تصدر منتجاتها إلى 15 دولة ويعمل لديها 40 موظفًا، إنه مع زيادة وعي الناس بالنشاط التجاري الجديد، يشعر رائد الأعمال بمزيد من الانكشاف والعُرضة للخطر.

- هذا لن يناسب الأشخاص الذين لا يمتلكون قدرة كبيرة على التحمل ولا يحبون التواجد داخل دائرة الضوء، وتضيف "كاساندرا" التي بدأت أعمالها من مطبخ منزلها في الخامسة والعشرين من عمرها: تعلمت أهمية أن أكون شخصًا مرنًا، وبشكل حاسم، أبقي الأمور في نصابها.



- هناك بعض الصفات التي تضع رائد الأعمال في موضع قوي عند انتقاله إلى منصب الرئيس الفعلي لشركته الناشئة، بحسب الرئيس التنفيذي السابق لشركة "سيسكو"، "جون تشامبرز"، وهو أيضًا مؤلف "ربط النقاط: دروس للقيادة في عالم الشركات الناشئة".

- يقول "تشامبرز": الخوف الفطري، والفضول، والتعطش للأفكار الجديدة، هي سمات مشتركة بين بعض أفضل القادة، إنها تجعلهم يسعون وراء المعرفة والفرص المتاحة في كل زاوية، وما يريده عملاؤهم وما يفعله منافسوهم، فأشخاص مثل "ستيف جوبز" و"جيف بيزوس" و"ميغ ويتمان" لم ينسخوا أبدًا طموحهم ولم يرضوا قط عن حاضرهم.

- هذه العقلية تجعل المؤسسين جيدين في خلق الرؤى الجريئة وصياغة إستراتيجيات مبتكرة، لكن ذلك يشكّل سلاحا ذا حدين، على حد قول "تشامبرز"، لأن التركيز على تحدي الوضع الراهن غالبًا ما يعني أن المؤسسين يغفلون ثلاث أدوات مهمة أخرى، وهي تعيين أصحاب المواهب والحفاظ عليهم، وبناء ثقافة قوية، وإلهام وتشجيع الموظفين.



- اتفقت "كاساندرا" مع "تشامبرز"، وتقول إنها ركزت على تشكيل الثقافة الخاصة بعملها تزامنًا مع النمو وتأكدت من امتلاكها فريق عمل محصنا، ونصحت رواد الأعمال بالعمل على ضمان التوازن الصحي بين عملهم وحياتهم الخاصة ومواصلة التعلم والتطور باستمرار.

- فيما أكد "جيلبارد" أيضًا موافقته على هذه الرؤية، مشيرًا إلى إيمانه بالحكمة المأثورة التي تقول إن على رائد الأعمال أن يوظف من هم أفضل منه، محذرًا في الوقت نفسه من التداعيات السيئة لمحاولات بعض الشركات الناشئة ملء المواقع الشاغرة سريعًا.

الإلهام والتحفيز

- يقول الرئيس التنفيذي السابق لشركة "سيسكو": الحلم الكبير دائمًا يكون جيدا للنشاط التجاري، لكن المؤسسين يميلون إلى التمسك بالأشخاص لفترة طويلة جدًا وعدم التواصل بشكل فعال، الأمر لا يتوقف على سرد قصة قوية للمستثمرين والصحافة، يجب على رائد الأعمال إلهام الزملاء وتحفيز فريقه.

- يستطرد "تشامبرز" قائلًا: انظر في أعين الناس، وجّه لهم الأسئلة، وحاول فهم وجهات نظرهم بدلًا من الدفع تجاه رؤيتك بقوة، وعندما يشعر الأشخاص أنك تتحدث إليهم شخصيًا وتستمع لما يقولونه، فإن رسائلك ستصل إليهم حينها.



- ينبغي على المؤسسين طلب المساعدة والعون بانتظام، فقد تبدو القيادة مكانًا للشعور بالوحدة، لكن لا يجدر برائد الأعمال الاستسلام لهذا الشعور وأن يقوم بكل شيء منفردًا، هناك قادة أعمال ومستشارون يمكن الاستعانة بهم، على سبيل المثال، إذا كان رئيس العمل لا يعرف كيفية فصل شخص، من الضروري له التواصل مع شركة للموارد البشرية واستشارة من قاموا بنفس الفعل قبل ذلك.

أرقام





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام